العلامة المجلسي

321

بحار الأنوار

والجزيلة العظيمة ، والسماء يكون بمعنى المطر ، والمطر الجيدة ، ومخضلة بتشديد اللام أي مبتلة ، وتأنيث الصفة لظاهر لفظ السماء ، وإن أريد به المطر هنا ، وهو كناية عن كثرة المطر ، وربما يقرأ مخضلة على بناء اسم الفاعل من باب الافعال أي التي تخضل النبت وتبله يقال : اخضلت الشئ أي بللته ، مدرارا أي كثير الدرة . والصب والهطل تتابع المطر الدمع وسيلاته ، وحفزه كضربه أي دفعه بشدة وأصله الدفع من خلف ، والجهام بالفتح الذي لا ماء فيه ، والعارض السحاب الذي يعترض في أفق السماء ، والقزع بالتحريك قطع من السحاب رقيقة جمع قزعة بالتحريك أيضا ، ولعل المراد بالرباب مطلق السحاب أي لا يكون سحابها متفرقة بل متصلة عامة ، وباقي الفقرات قد مر شرحها . والخسف أن يحبس الدابة بغير علف ، والقفر مفازة لا نبات فيها . 8 - الهداية : صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنة أن لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة . وسئل الصادق عليه السلام عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله رداءه إذا استسقى ، قال : علامة بينه وبين أصحابه تحول أجدب خصبا ( 1 ) . 9 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : اجتمع عند علي بن أبي طالب عليه السلام قوم فشكوا إليه قلة المطر ، وقالوا : يا أبا الحسن ادع لنا بدعوات في الاستسقاء ، قال : فدعا علي عليه السلام الحسن والحسين فقال للحسن عليه السلام ادع لنا بدعوات في الاستسقاء فقال الحسن عليه السلام : اللهم هيج لنا السحاب ، تفتح الأبواب بماء عباب ، ورباب بانصباب

--> ( 1 ) الهداية : 37 و 38 .